جلال الدين السيوطي

391

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

ثلاثة أملاك : واحد بالمدينة ، وواحد بمكة ، وواحد ببيت المقدس . أما الذي في المدينة فهو ينادي كلّ يوم : من خالف سنّة رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) خرج من شفاعة رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وأما الذي بمكة فهو ينادي كلّ يوم : من ترك فرائض الله خرج من أمانة الله ، وأما الذي ببيت المقدس فهو ينادي كلّ يوم : من كسب مالا من حرام لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . يعني لا فريضة ولا تطوّعا . ومن شعر الزمخشريّ بالإسناد : ألا حبذا سعدى وحبّ مقامها * ألا حبذا أن تستقلّ خيامها حياتي وموتي قرب سعدى وبعدها * وعزّي وذلّي وخلّها وانصرامها سلام عليها أين أمست وأصبحت * وإن كان لا يقرا عليّ سلامها رعى الله سرحا قد رعى فيه سرحها * وروّض أرضا سام فيها سوامها إذا سحبت سعدى بأرض ذيولها * فقد أرغم المسك الذكيّ رغامها وبه له : تغنّت على فرع الأرائك مطرقه * فردت خلجات القلوب مشوّقه واسترق منها صوت حاد مبكر * حدا بحدوج المالكيّة أينقه تخالف ما بيني وبين أحبتي * بلى عندهم مقت وعندي لهم مقه وبه له : كلفت بالبديع من جماله * إنّ البديع بالبديع ذو كلف يقتطف الورد أوان ينعه * ما بال ورد خدّه لا يقتطف كأنّما جبة قلبي كرة * لصولجان صوغها لما انعطف وبه له : إن أردت الإنجاب فانكح غريبا * وإلى الأقربين لا يتوصّل فأشفّ الثمار حسنا وطيبا * ثمر غصنه غريب موصّل